الشيخ محمد علي الگرامي القمي

69

شرح منظومة السبزواري

عليه احكام المادة من الزمان والمكان والتغيّر والفساد والحدوث والوضع و . . . فهو مادي مادة وصورة . والوجود المثالي هو الموجود المادي صورة لا مادة ، وبعبارة أخرى له صورة لا مادة كعالم البرزخ والمثل العقلية الأفلاطونية ( في وجه ، فان في تفسيرها آراء مختلفة ) . والوجود الذهني أيضا من هذا القبيل لوجود بعض عوارض المادة فيه ولذلك لا ينطبق الاعلى الصورة الخارجية للشئ . والنفسي هو الذي لا مادة له ولا صورة ففي مقام ذاته مجرد لكن عمله يحتاج إلى المادة كالروح الانساني لا يعمل الا بالبدن ، فإنه مركبه لكن ذاته مجرد . والوجود العقلي هو المجرد ذاتا وفعلا كالعقول . ثم إن الطبيعي أيضا ينقسم إلى اقسام كالفلكى ويسمى الاثيرى وهو الجسم اللطيف ، والعنصري وهو مقابله ، وهو اما بسيط وهو العناصر الأولية أو مركب وهو اما تام أو غير تام ، والتام ينقسم إلى المعدنى والنباتى والحيواني كما قال قدس سره في الفلسفة : والجسم عنصرى أو اثيرى * من فلك وكوكب منير . . . . وقال : حيوان انس معدن ونامى * مركب تم وغيرتم . . . وكذلك سائر الاقسام من المثالي والنفسي والعقلي ايضالها اقسام . قوله : في الذهني : قد عرفت ان الوجود الذهني هو الوجود العلمي أعم من أن يكون في الذهن المتعارف أولا ، فيشمل الحضرة العلمية الربوبية كما يشمل أذهان الموجودات السافلة الآدميين وغيرهم . قوله في العاقلة : كل محسوس ، ينتقل من الحس المدرك ( بالكسر ) إلى قوة يسمى بالحس المشترك ( لاشتراك كل القوى الظاهرة فيه ) أو بنطاسيا ، ثم بعد الانصراف عن الشئ المدرك ( بالفتح ) ينتقل إلى قوة الخيال ولذلك يكون الخيال حافظ المحسوسات .